ويستند هذا العرض إلى تجربة ميدانية واقعية أُنجزت وتابَعَها مباشرةً
المهندس الزراعي فيتو فيتيلّي في منطقة سابينا، على صنف ليتشّو دل كورنو، ضمن ظروف
تربة ومناخ تمثّل الزراعة الزيتونية في المناطق التلالية بوسط إيطاليا.
التقليم الإصلاحي: من الوعاء متعدد
المحاور إلى الجذع الواحد الوظيفي
الخطوة الأولى بنيوية وليست شكلية. ففي بساتين الزيتون المُربّاة على نظام
الوعاء متعدد المحاور، أو تلك التي أُعيد تشكيلها بعد الصقيع عبر عدة أفرع صاعدة،
يتم التدخل بإصلاح جذري للجزء القاعدي من الشجرة، مع إزالة البنية المتعددة وغير
المنتظمة.
وتتم العملية من خلال:
• إزالة التفرعات المتعددة الخارجة من قاعدة الجذع
• التخلص من السرطانات والأفرع المتنافسة
• اختيار محور رئيسي واحد قوي ومتموضع جيداً
ويُعد عامل الارتفاع محورياً، إذ يُضبط الجذع الواحد على ارتفاع يقارب مئة
وعشرة سنتيمترات عن سطح الأرض. ومن هذه النقطة تبدأ الشجرة بإعادة بناء نفسها
تدريجياً، مُشكّلة وعاءً حراً أو شجيرة حرة، بلا قيود هندسية صارمة، لكنها سهلة
الضبط من الناحية الزراعية.
حر نعم، فوضوي لا. يجب أن تعبّر الشجرة عن إمكاناتها ضمن حدود بنيوية
واضحة.
تكثيف مسافات الغرس: من الزراعة
الواسعة إلى الكثافة الإنتاجية الحقيقية
لا يمكن لنظام سرقسطة أن يحقق أهدافه إذا ظل مرتبطاً بمسافات الغرس
التقليدية الواسعة. فالمسافة الكلاسيكية ستة في ستة أمتار في نظام الوعاء متعدد
المحاور تتحول إلى ستة في ثلاثة أمتار، ما يؤدي عملياً إلى مضاعفة عدد الأشجار في
الهكتار.
ويترتب على ذلك:
• تحسين اعتراض الضوء
• زيادة تجانس الجدار الإنتاجي
• تحويل البستان من مشهد زراعي تقليدي إلى نظام إنتاجي عقلاني
استراتيجية التقليم: الاستمرارية
لا الصدمة
في نظام الوعاء الحر سرقسطة تتغير فلسفة التقليم جذرياً. فلا يُعتمد على
تدخلات نادرة أو قاسية، بل على تدخلات دقيقة ومتكررة ومنسجمة ومبرمجة زمنياً.
تقليم التربية
في السنوات الأولى، على سبيل المثال في السنة الثالثة من عمر الشجرة، يكون الهدف
بناء الهيكل المعماري للوعاء الحر، مع الحفاظ على قوة النمو وتسريع الدخول في
مرحلة الإنتاج.
تقليم الإنتاج في الأشجار البالغة
هنا تُطبّق قاعدة تقنية واضحة يعتمدها المهندس الزراعي فيتو فيتيلّي، وهي تجديد
نسبة تتراوح بين خمسة عشر إلى عشرين في المئة من مجموع المجموع الخضري سنوياً.
ويعني ذلك:
• لا للتقليم الجائر
• لا للتفريغ المفاجئ للتاج
• تجديد مستمر للمنطقة الوسطى والسفلى
• توفر دائم لخشب فتي صالح للإثمار
والنتيجة شجرة تُنتج وفي الوقت نفسه تتهيأ لإنتاج الموسم التالي، من دون
ظاهرة المعاومة الحادة أو اختلالات في التوازن الخضري.
النتائج الزراعية الملاحظة
على الأشجار بعمر ثلاث سنوات التي أُديرت وفق هذا النهج:
• بقيت القوة الخضرية مرتفعة
• استقر هيكل التاج
• أعادت الشجرة توجيه نفسها فوراً نحو الإنتاج رغم التقليم
وباختصار مباشر: لا أشجار مُجهدة، ولا سنوات ضائعة. إنتاج متواصل، إدارة
أسهل، وبستان زيتون واضح المعالم وقابل للقراءة الفنية.
الكلمات المفتاحية
زراعة الزيتون
البستان الحديث
الوعاء الحر سرقسطة
تقليم الزيتون
إصلاح بساتين الزيتون
الزراعة الزيتونية المكثفة
ليتشو دل كورنو
علم الزراعة
الزراعة الحديثة
المهندس الزراعي فيتو فيتيلّي
ملاحظة تحريرية
محتوى أصلي بإشراف المهندس الزراعي فيتو فيتيلّي، أُعدّ وطُوّر بدعم من
أدوات الذكاء الاصطناعي لأغراض توعوية وإعلامية وتعزيز القيمة التقنية.
نشاط إرشادي نُفّذ بالتعاون مع:
.jpg)
.jpg)
Nessun commento:
Posta un commento